من وقت لآخر تنطلق حملات الهجوم ضد المسلمين في الغرب، بدعوى أنهم يشكلون خطرًا على القيم والحضارة الغربية. 
 

وفي هذا الإطار، جاء تحذير كينين إم. سبيفاك، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة إس إم آي، وهي شركة استشارات دولية وبنك استثماري في مقال نشره موقع "ريال كلير بوليتيكس" من تزايد أعداد المسلمين المهاجرين، وتعزيز تواجدهم داخل المجتمعات الغربية. 

 

ازداد عدد المسلمين في أوروبا والولايات المتحدة

 

وقال: "بسبب الهجرة ومعدلات الخصوبة، ازداد عدد المسلمين في أوروبا والولايات المتحدة بشكل كبير، حيث تجاوز 50 مليون نسمة في الاتحاد الأوروبي (حوالي 8% من سكان الاتحاد الأوروبي)، و4 ملايين نسمة في الولايات المتحدة. ويتوقع مركز بيو للأبحاث أن تتجاوز نسبة المسلمين 2% من سكان الولايات المتحدة بحلول عام 2050، متجاوزةً بذلك نسبة اليهود".

 

وأضاف: "أن مجرد ذكر هذه الحقائق، أو حتى الإشارة إلى الأصولية الإسلامية، يُقابل بالرفض باعتباره "عنصريًا" و"فاشيًا". ويُصوَّر شنّ حرب عليها، كما فعل الرئيس ترامب، على أنه عمل وحشي"، الأمر الذي اعتبره "ليس إلا تكتيكًا - واحدًا من تكتيكات عديدة - لترهيب الأمريكيين والأوروبيين ومنعهم من طرح أسئلة جوهرية حول الهجرة وطبيعة مجتمعاتهم". 

 

وأوضح إم. سبيفاك أنه "في أوروبا، حيث تتعرض حقوق امتلاك الكلاب وحق النساء في ارتداء الأزياء الغربية والعيش في أمان من التحرش للخطر، تبنت مجالس المدن عناصر من الشريعة الإسلامية، بل إن بعض أفراد الشرطة البريطانية يحذرون اليهود من ارتداء الكيباه (القلنسوة) في الأماكن العامة".

 

في المقابل، رصد الكاتب ما قال إنها تحولات شهدها المجتمع الأمريكي نتيجة ما وصفه بنفوذ "الإخوان المسلمين" لمدة خمسين عامًا، والتي رصد ملامحها في شوارع مينيابوليس وبورتلاند وسياتل، وفي المحاكم الفيدرالية، وفي آراء عمدة نيويورك الجديد، وفي خطابات "اليمين المتطرف". 

 

وزعم أن ما أسماه تصاعد "معاداة السامية"، وتراجع الدعم لإسرائيل، ومعارضة احتواء إيران، ودعم تطويرها للأسلحة النووية، وما وصفها بـ "التحليلات المُستهزئة بانتصارات الولايات المتحدة في الصراع الإيراني" تعكس نجاحات جماعة "الإخوان المسلمين".

 

"تهديد مباشر لسلامة الأمريكيين وثقافتهم"

 

وادعى إم. سبيفاك أن الإسلاميين يشكلون تهديدًا مباشرًا لسلامة الأمريكيين وثقافتهم، من خلال تكريس جهودهم لنشر الشريعة الإسلامية وتفسير القرآن الكريم بما يُوجب تدمير الحضارة الغربية، على حد زعمه. 

 

واستشهد في هذا الإطار بالمزاعم التي روج لها معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسات في نوفمبر الماضي بشأن ما ادعى أنها استراتيجية تحول تتبناها جماعة الإخوان المسلمين في أمريكا الشمالية، قال إنها تهدف إلى تغيير الخطاب العام الغربي، وهياكل القيادة المجتمعية، وبيئات السياسات تدريجيُا من الداخل"، وخلص إلى أن التخطيط والتنفيذ الدقيقين قد حققا تقدًمً ملحوظًا.

 

وادعى إم. سبيفاك أن جماعة "الإخوان المسلمين" تستغل الحريات والمؤسسات الديمقراطية لتحقيق أهداف تتعارض جوهريًا مع القيم الأمريكية، فيما اعتبرها محاكاة لاستراتيجيات مماثلة لليسار المتطرف، "حيث تتستر جماعتان متناقضتان في معتقداتهما حول الحقوق الفردية والاجتماعية والدين على خلافاتهما لإسقاط عدو مشترك". 

 

تصنيف الإخوان "منظمة إرهابية أجنبية"

 

وأيد الكاتب توصيات المعهد، بتصنيف جماعة "الإخوان المسلمين" كـ "منظمة إرهابية أجنبية"، الأمر الذي قال إن من شأن أن يحدّ من وصول الجماعة إلى المنصات الحكومية والمؤسسية، ومنع إساءة استخدام منظمات الحقوق المدنية والخيرية. 

 

إضافةً إلى ذلك، دعا إلى إصلاح قوانين مكافحة التمييز لتمييز الحرية الدينية عن الأجندات السياسية. وإلى أن تستعيد أجهزة الأمن حقها في استخدام الملفات الشخصية والبيانات والأوصاف التي تُحدد بدقة المشكلة والمخاطر والبدائل. 

 

وقال إنه ينبغي على الكونجرس تعزيز تسجيل العملاء الأجانب بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA)- يُلزم الأفراد والكيانات الذين يمارسون أنشطة سياسية أو ترويجية نيابة عن حكومات، أحزاب، أو جهات أجنبية أخرى (الموكل الأجنبي) بالتسجيل لدى وزارة العدل الأمريكية. 

 

كما طالب بإبلاغ الجامعات عن التبرعات الأجنبية، وإعادة النظر في معايير الهجرة "المتساهلة" في الولايات المتحدة.

 

https://www.realclearpolitics.com/articles/2026/04/20/muslim_brotherhoods_stealth_campaign_to_transform_america_is_winning_154046.html